محمد بن جرير الطبري
100
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : فكان كل فرق كالطود العظيم يقول تعالى ذكره : فكان كل طائفة من البحر لما ضربه موسى كالجبل العظيم . وذكر أنه انفلق اثنتي عشرة فلقة على عدد الأسباط ، لكل سبط منهم فرق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20246 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم يقول : كالجبل العظيم ، فدخلت بنو إسرائيل ، وكان في البحر اثنا عشر طريقا ، في كل طريق سبط ، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجدران ، فقال : كل سبط قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك موسى دعا الله فجعلها قناطر كهيئة الطيقان ، فنظر آخرهم إلى أولهم حتى خرجوا جميعا . 20247 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، وحجاج ، عن أبي بكر بن عبد الله وغيره قالوا : انفلق البحر ، فكان كل فرق كالطود العظيم ، اثنا عشر طريقا في كل طريق سبط ، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطا ، وكانت الطرق بجدران ، فقال كل سبط : قد قتل أصحابنا فلما رأى ذلك موسى ، دعا الله فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطيقان ، ينظر بعضهم إلى بعض ، وعلى أرض يابسة كأن الماء لم يصبها قط حتى عبر . 20248 - قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما انفلق البحر لهم صار فيه كوى ينظر بعضهم إلى بعض . 20249 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق فكان كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل على نشز من الأرض . 20250 - حدثني علي ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله فكان كل فرق كالطود العظيم يقول : كالجبل . 20251 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله كالطود العظيم قال : كالجبل العظيم ومنه قول الأسود بن يعفر : حلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجئ من أطواد